لكل إنسان شخصيته وطبيعته الخاصة. وقد تبين أن طبيعة الشخصية تؤثرتأثيراً مباشراً على تطور الألم أو السيطرة عليه، الناس الإيجابيون يتعاملون معالأزمات بشكل أكثر كفاءة وواقعية.على سبيل المثال، كثيراً ما يردد الإنسانالإيجابي بعض الكلمات التي تدل على أنه قوي وثابت في أوقات الأزمات، مثل: لست عاجزاً، أستطيع التعامل مع هذه المشكلة، لدي القدرة على تدبر أمري، أنامصرّ على أن أبقى سعيداً وأستمتع بحياتي مهما صعبت الظروف، بل وأنْأدخل السعادة في قلوب الآخرين، لا أنتظر الشفقة من أحد، كل ما أريده التفهموالتواصل، أفكر في طرق أفضل للتكيف مع المرض من أجل تحقيق حياةأفضل، ما زال لدي الكثير لأقوم به.
في المقابل تجد الإنسان السلبي محبطاً يائساً محطماً ضعيفاً إزاء الأزماتوالأمراض، فكثيراً ما يردد عبارات مثل: أنا فاشل، لا يحبني أحد، لا فائدة منالعلاج، حظي سيء وسأبقى تعيساً إلى الأبد، أحمل المسؤولية على فلان وفلان،من المستحيل أن أعيش حياة طبيعية وأشعر أنني عبء على الآخرين.
وإليك بعض أنواع التفكير الإيجابي:[45]
تحدي التوقعات، يجب أن تدرك دائماً أنّ لديك مشكلة تحتاج منك حلاً؛ فلكل داءدواء، وهنا عليك أن توازن بين الحرص على التميز وبين المرونة والقدرة علىالتكيف.
التركيز على الممكن، ليس بوسعك صنع المعجزات ولن تستطيع تغيير العالم منحولك، ولن تغير مزاج رئيسك في العمل أو زوجتك أو أولادك، ولن تحل مشكلةالفقر أو البطالة، كل ما عليك أن تفعله هو أن تحرص على أن تكون إنساناًإيجابياً ومواطناً صالحاً وزوجاً طيباً وأباً رحيماً، لا تنتظر المحبة من أحد بلاعمل ما من شأنه أن يقربك من الله والعباد.
تحفيز اعتبار الذات، مارس كل الوسائل التي تزيد من ثقتك بنفسك، وتقديركلمعنى الحياة. تكلّم إلى صديق تثق به للبوح بأسرارك ومشاعرك، تواصل معأصدقائك ومع عائلتك، واهتم بأناقتك ومظهرك الخارجي. ضع لنفسك أهدافاًيومية وأسبوعية وشهرية وسنوية واجعلها سهلة التحقيق، وكافئ نفسك لدىتحقيق ما تطمح إليه، حاول أن تمضي بعض الوقت بمساعدة الآخرينوتقديم العون لهم، حاول أن تخوض تجارب جديدة مهما كانت بسيطة مثلزيارة مكان لم تزره من قبل أو التعرف إلى شخص جديد، أو قراءة كتابجديد، أو ممارسة هواية لم تمارسها من قبل.
تطوير نظام اجتماعي متميز. لا شكّ أنّ التعامل مع الآخرين يثري يومك وروحكبما هو مفيد. لا تتردد بقبول الدعوات إلى المناسبات المختلفة، والتعرف علىالآخرين والتواصل معهم عبر الاتصالات الهاتفية والرسائل والبريدالإلكتروني. رسخ ثقتك بنفسك. بادر أنت بالتواصل مع العائلة والأصدقاء بدلأن تلقي اللوم عليهم وتتهمهم بالتقصير والخذلان.
تحسين القدرة على التواصل. كثيراً ما تحتدم لدينا المشاعر والأفكار فنكبتهاونرفض البوح بها من باب الخجل والتكتم. الأصل أن تبوح بأفكارك ومشاعركللناس الذين تحبهم، فهذا له دوراً أساسي في تفريج همك وتخفيف آلامكومساعدة الآخرين على فهمك أكثر.
طلب المساعدة. كونك قوياً مستقلاً لا يعني أنك لست بحاجة إلى الآخرين. كلالناس يحتاج بعضهم بعضا.اطلب المساعدة من الآخرين حتى لو لم يبادرواهم إلى ذلك.
الشكر والمجاملة الصادقة. كثيراً ما نغفل إظهار حبنا للآخرين خصوصاً منيقفون معنا في الأوقات الصعبة. تذكّر دائماً أن تعبر عن امتنانك وشكرك لمنحولك، ردّد ميزاتهم، وأكّد لهم امتنانك لما قاموا به.
حاول أن تحافظ على روتين يومك الطبيعي ما أمكن، وذلك بممارسة نشاطاتكاليومية قدر الإمكان مثل قضاء وقت خارج المنزل لزيارة صديق أو التّسوق أوالتّنزه.
ممارسة الضحك والمرح، كأن تجلس ضمن جلسة ممتعة أو تشاهد فلماًكوميدياً، أو تمارس هوايات ممتعة.
الإسترخاء. حاول أن تمارس فن الاسترخاء مثل اللجوء إلى اليوغا أو الاستماعإلى الموسيقى الهادئة أو ممارسة العبادة وقراءة القرآن والذّكر.[46]
عند توجهك لتحقيق أهداف تتعلق بوضعك الصحي، حاول أنْ تحدد أهدافاًمنطقيةً وسهلة التحقيق وذلك بأن تختار هدفاً محدداً واضحاً ضمن فترةزمنية محددة.
وإليك بعض أنواع التفكير السلبي:[47]
التشخيص، تلوم نفسك أو تلوم الآخرين عند مواجهة أية أزمة تقع معك.
التعميم، تعتبر أية مشكلة صغيرة بداية إلى سلسلة من المشكلات التي لا يمكنكالسيطرة عليها.
التهويل، توقع الأسوء دائماً مما يدفعك إلى الخوف من مواجهة الواقع.
التطرف، تنظر إلى الأشياء من حولك على أنها سوداء أو بيضاء وليس لديك حلوسط، إما أن تكون في المقدمة أو أنك فاشل.
الأصل أن تبوح بأفكارك ومشاعرك للناس الذين تحبهم، فهذا له دور أساسيفي تفريج همك وتخفيف آلامك ومساعدة الآخرين على فهمك أكثر.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق