الجمعة، 14 يوليو 2023

الإقامة في الفندق فرصة للعبادة وتعزيز القيم !!




قد تبدو هذه العبارة غريبة، فلطالما كانت الفنادق عنوانا للرفاهية والترف و ربما الفساد أحيانا !! إلا أن لي تجربة مختلفة بحكم أسفاري وتأملي..
٠ في الفندق تسمتع بالأجواء الخلابة ومختلف ألوان الطعام والرفاهية فيلهج قلبك شكرا حتى يبلغ الحمد منتهاه ، وتدرك أن نعمة الصحة والمال والستر تستحق منك البذل والعطاء وتشعر بالمسؤولية تجاه من حرم منها وتجود مما أعطاك الله. 
٠ في الفندق يستقبلك الموظف والنادل والمراسل بكل حفاوة ، وتدرك أن ما أنت عليه ليس بحسن تدبير منك ولربما هو افضل منك ولكنه لم يحصل على ذات الفرصة التي سنحت لك، فتزداد تواضعا وخضوعا ! 
٠ في الفندق يمنحك القدر وقتا اضافيا لقطع التواصل مع الناس، وتدرك أنها فرصة استثنائية للخلوة بالذات والصمت والتفكر .
٠ في الفندق تصادف أشخاصا من شتى المنابت والأصول ويعاملوك باحترام ويلقون عليك التحية بوجه بشوش وهم لا يعرفونك!! وتقرر أن تتعلم هذه العادة اللطيفة حينما تعود الى بيتك . أليس هذا خلق سيد البشرية عليه الصلاة والسلام ؟ ألم يكن ألين الناس طبعا وحلما و بشاشة رغم كثرة المشاغل والهموم ؟
٠في الفندق  يشجعونك على تخفيض الاستهلاك للموارد ، وتقرر حينها أن لا تأخذ في طبقك أكثر مما تحتاج وأن تطفئ الكهرباء في غرفتك وقت المغادرة، وتخفف استهلاك المياه تحقيقا لقوله عليه الصلاة والسلام ( لاتسرف في الماء ولو كنت على نهر جار) .
٠ في الفندق تشعر بالتقدير والعرفان للشاب اللطيف الذي يحمل لك الحقائب أو ينظف غرفتك فتكرمه وتشعر حينها بالرضا والامتنان . 
٠ في الفندق تشهد علامات الذوق الرفيع مما يعزز لديك قيمة الجمال والابداع. 
٠ في الفندق تنقطع عن الروتين اليومي وتتعرض لمواقف جديدة وتلك فرصة حقيقة لتجديد النفسية و كسر الجمود وتحقيق تغيير جذري في تفكيرك و تصرفاتك وعاداتك اليومية، والارتقاء بذاتك وهي فرصة " لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليلة حريق بقيمة نصف مليون !!

 لعل الحريق الهائل الذي التهم مستودعات صديقي ابو محمد كان من اشد البلايا التي تعرض لها في حياته المهنية  . كيف لا وقد قدرت الخسائر بنحو نصف ...